علي أكبر السيفي المازندراني
135
بدايع البحوث في علم الأصول
حصّة من وجود الصلاة مقترنةٌ بجملةٍ من المقولات . « 1 » وردّه الامام الراحل قدس سره ، أولًا : بأنّ تلك المرتبة والحصّة من الوجود ، إن كانت هي الوجود الخارجي ، لا يمكن أن تسري ؛ لأن مرجع ذلك إلى صيرورة وجودات المقولات المختلفة بالذات وجوداً بسيطاً واحداً ، وهو محال . لأن كلّ موجود خارجي جزئيٍ مباينٌ للموجود الآخر . وثانياً : بأنّ الوجود الخارجي الجزئي إذا كان جامعاً مسمّى بالصلاة ، فلازمه تعلق الأمر بذلك الجامع ، وفساده واضح ؛ لعدم تعلق الأمر بالوجود الخارجي كما هو واضح ، بل يلزم منه كون الصلاة متجزّئة بوجوداتها الخارجية ، بحيث يكون كلّ ما وجد منها في الخارج جزءً لها ، لا نفسها ، فيكون لها أجزاءً بعدد وجوداتها الخارجية ؛ حيث لا يمكن أنتنطبق الحصة الخارجية - المفروض كونها الجامع المسمّى بالصلاة - على ساير الحصص والوجودات الخارجية من الصلاة ، انطباق الكلّي على مصاديقه . وثالثاً : إنّ كون مسمّى الصلاة الجامع حصةً خارجية ، ينافي ما ذكره ، من أنّ مفهومها منتزعٌ من مطابقه الخارجي ، إلّاأن يراد بالحصّة الكلّيُ المقيد بجملة من المقولات الخاصّة ، فيكون مفهوم الصلاة مساوقاً لها . وهذا واضح البطلان ؛ لعدم تقييد مفهوم الصلاة بذلك . ورابعاً : إنّ ذلك يرجع إلى الجامع العنواني ؛ لخروجه عن ذات المسمّى ومن غير سنخ ماهيّته . وقد فرّ من ذلك هذا العَلَم . وخامساً : إنّه قايَسَ بين الجامع في الصلاة وبين الكلمة والكلام ، بأ نّه كما يقال في تعريف الكلمة بأ نّها ما تُركّب من حرفين فصاعداً ويقال في
--> ( 1 ) بدايع الأفكار : ج 1 ، ص 116 - 118 .